حسين نجيب محمد

567

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

آن واحد ممّا يجعل الإنسان غير قادر للحصول على الطمأنينة العضوية الّتي تعتبر من أهم الشّروط الموجودة عند الطّعام والشّراب ، هذه الطمأنينة يحصل عليها الإنسان في حالة الجلوس حيث تكون الجملة العصبية والعضلية في حالة من الهدوء والاسترخاء تنشط الأحاسيس وتزداد قابليّة الجهاز الهضمي لتقبّل الطّعام والشّراب بشكل صحيح . ويؤكد د . الرّواي أنّ الطّعام والشّراب قد يؤدّي تناوله في حالة الوقوف ( القيام ) إلى إحداث انعكاسات إذا حصلت بشكل شديد ومفاجىء فقد تؤدّي إلى انطلاق شرارة النّهي العصبي الخطيرة Vagal Inhibation لتوجيه ضربتها القاضية للقلب ، فيتوقف محدثا الإغماء أو الموت المفاجىء . كما أنّ الاستمرار على عادة الأكل والشّرب واقفا تعتبر خطيرة على سلامة جدران المعدة وإمكانية حدوث تقرّحات فيها ، حيث يلاحظ الأطباء الشّعاعيون أنّ قرحات المعدة تكثر في المناطق التي تكون عرضة لصدمات اللّقم الطّعاميّة وجرعات الأشربة بنسبة تبلغ 95 % من حالات الإصابة بالقرحة . كما أنّ حالة عملية التّوازن أثناء الوقوف ترافقها تشنّجات عضليّة في المريء تخيق مرور الطّعام بسهولة إلى المعدة ومحدثة في بعض الأحيان آلاما شديدة تضطرب معها وظيفة الجهاز الهضميّ وتفقد صاحبها البهجة عند تناوله الطعام والشراب « 1 » .

--> ( 1 ) موسوعة الإعجاز القرآني ، ص 809 .